الاحرار

الحر هو ذاك الرجل الذي يحفظ الود ويرعي حقوق الصحبة

وان كانت في عمر السنين لحظة

ولاينسي الفضل لاهله وان قل حجمه او خف وزنه

ولايجحد بساعات الصفاء واللقاء ولا بايام التزاور والتواصل

فالاحرار هم الذين لايحملون حقداً ولايفجرون عند الخصومة

ولاينقلب الاصحاب في ميزانهم الي اعداء مهما بلغت شدة الخصومة

فالاحرار لايعرفون طريق الغمز ولايسلكون دروب اللمز

يصونون السنتهم من الوقوع في مثل المزالق التي لاتليق بالاحرار


الاحرار قوم لاتنقلب حسنات الامس في ميزانهم الي سيئات

ولاصفاؤه الي شحناء وبغضاء ولا حبه الي كراهية وحقد

وقبل ذلك فان الاحرار تسمو بهم اخلاقهم وتعلو بهم هممهم

وتزكو بهم نفوسهم وخصالهم الحميدة ومنابتهم الكريمة

ولاتنسي ابداً ان كنت تريد ان تكون من الاحرار

ان الحر من رتعي وداد لحظة

فلقد قال الامام الشافعي رحمه الله : " الحر من راعى وداد لحظة

لو جرت بينك وبين صديق وحبيب مودة لحظة ، فإن الحر يراعي ذلك ،

ويحسن عهد صاحبه بسبب تلك اللحظة ، فكيف بمن صداقتك معه سنين ،

وجرت بينكم أحداث وذكريات

راع وداد اللحظات الماضية ، والذكريات السالفة مع من تحب ،

ولا تنسه ، وأحسن العهد بذلك ، راع حرمة الألفة والمودة ،

التي عُقدت بينكما في يوم من الأيام ، فإن حسن العهد من الإيمان .

وهانحن قد فقدنا صديقاً غالياً علينا جميعاً الغالي / محمد طارق البدوي

واحب ان ابشره في قبره انني مازلت وفياً له وقمت باداء العمرة نيابة عنه

لعل الله ان يتقبلها مني ويجعلها في ميزان حسناته , وان يجعلني بها من الاحرار

وهذا ليس موضع رياء بهذا العمل ولكني احببت ان ارسخ في نفسي

قبل نفوسكم قيمة مهمة في حياتنا .... ان نكون من الاحرار ...

وان نكون اوفياء لاصحابنا حتي بعد موتهم .... ولا اظن نفسي وحدي من الاحرار

فأم الفقيد التي صبرت علي مصابها من الاحرار

وخطيبته دائمة الذكر والدعاء له من الاحرار

ومحمد اشرف منصور صاحب تاسيس صفحة محمد طارق عريس الجنة

علي الفيس بوك والمخصصة للدعاء للفقيد المغفور له ان شاء الله من الاحرار ,

وكل من يدخل بهذه الصفحة ويسجل فيها دعاء له فهو من الاحرار ,

وكل من يدعو له بظهر الغيب من الاحرار

فاللهم اجعلنا دوماً من عبادك الاحرار , وارزقنا بعد موتنا بدعوات ورحمات عبادك الاحرار

ولا تنس أبداً إن كنت تريد أن تكون حراً : ( أن الحر من راعى وداد لحظة ) .


ولا تنس أبداً إن كنت تريد أن تكون حراً : ( أن الحر من راعى وداد لحظة ) .


ولا تنس أبداً إن كنت تريد أن تكون حراً : ( أن الحر من راعى وداد لحظة ) .

عانــقـــت المــوت لــحــظــة

تجربة مثيرة وخطيرة عايشتها , فهزت جميع وجدانى واربكت كل كيانى

عــانــقـــت الـــمـــوت لــحــظــة , شعرت معها بحقيقة الغربة والوحشة


الحكاية بدأت عندما أتى قريب لى فى زيارة لمنزلنا الموجود فى احد المدن

الساحلية المطلة على البحر المتوسط لقضاء العطلة الصيفية , وصل فى

وقت متاخر بعد رحلة سفر شاقة وطويلة , فالطريق يستغرق تقريباً 5:6 ساعات

وصل تقريباً بعد صلاة العصر , وكان فى عينيه رغبة واصرار على الذهاب

فوراً وسريعا الى الشاطىء , وبالرغم من إلحاح أمى , ومن كان بالبيت ساعتها

عليه بالراحة اولا من السفر والذهاب فى الغد الى البحر للمتعة والاستمتاع بالجو

الا انه ومع اصراره , خضعت لرغبته وذهبت معه الى الشاطىء , وعندما وصلنا

للشاطىء كان البحر فى حالة هياج , لكننا وكأننا قد أصابنا العمى ولم نرى حالة

الهياج وقلة عدد الموجودين داخل المياه , ونزلنا المياه وبعد قليل من نزولنا مياه

البحر والذى سمعت عنه من قبل بأنه أحيانا قد يحتوي على موجات سحب لم أكن

مدركاً لمعناها ولم اكن عايشتها من قبل , بعد نزولنا المياه بلحظات بدأت اعرف

وادرك هذه الحقيقة عندما شعرت وكان شىء خفى يدفعنى دفعاً ويقودنى نحو

أعماق المياه , وكل ماذكره اننى كنت اقف على تربة رملية وجسدى مرتفع عن

المياه , الا انه ومع وجود هذه القوى الخفية وجدتنى وق غاصت قدماى فى اعماق

المياه , وعلت مياه البحر فوق رأسى ووجدتني وكأنه بهاتف يهتف الان قاربت

حياتك على الانتهاء , أخذت اقاوم واصارع واصعد واهبط محاولا التنفس ,

حدث مالم يكن فى الحسبان خااااااااااااااااااااارت قواى , واصبت بشد عضلى ,

وعندها ادركت .........اني ميت لامحالة , وشعرت حينها بتوقف حركة

الدم فى جميع ارجاء جسدى , وكأن جسدى قد تجمد , وأصيب بالشلل التام

عندها فقط انتبه لى قريبى , بعدما لاحظ تعمقى في المياه , واخذ ينادى علي لاتبتعد

اخرج ناحية الشاطىء , لم استطع الاجابة عليه , فاخذ يقول لى أأنت بخير؟ مالك ؟

لماذا لاتجيبني ؟ أأنت تغرق ؟ لم استطع الاجابة عليه , عندها فقط ادرك اننى فى

خطر وبدأ يتحرك نحوى محاولا انقاذى من الخطر , والموت بالرغم من عدم معرفته

لفنون العوم فى المياه , ولا حتى قواعد الانقاذ فى البحار , هذا ماكان يدور فى

تفكيره , بينما أنا كنت أشعر وكأننى قد عانقت الموت , عندها مر أمامى شريط


حياتى وكأنه لحظة مرت اما عينى اعمالى وعصيانى وطاعاتي , عندها شعرت

باننى فى قمة التقصير ولو توفانى الله الان لن ادخل الجنة لاننى احسست باننى لم

اقدم شىء لدخول الجنة بدات افكر في مصيري وانني ساترك امى واخوتى واهلى

واصحابى , وأخذت اسال نفسي هل سيذكرنى احمد بعد مماتى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ؟

كم كنت اعيش فى وهم الحياة , كم كمنت الهو والعب , نعم سمعت عن الموت

ولكنى كبقية الشباب كنت احدث نفسى لسه بدرى جدا والواحد يبقى يلتزم بعدين

لسه العمر طويل يالها من لحظات صعبة , كنت اشعر وكاننى أُقتل او اموت او

اعذب فى كل لحظة .

وبعد هذا الصراع ومحاولة قريبى انقاذى تسببت فى غرقه معى فلقد مد يده لى ,

شعرت حينها باننى ساعود للحياة من جديد , ساولد من جديد , تعلقت بيديه لكن هذا

كان خطا فى علم الانقاذ وبالفعل لم يسطع جذبى ناحية الشاطىء , بل انا من جذبته

داخل اعماق المياه ليصبح الغريق , غريقين , اخذ هو يصرخ باعلي صوته

وينادي انناا نــغــررررررررررررررررررق حينها انتبه الناس للامر وابلغوا رجال

الانقاذ الذين ارسلهم الله لنا فى الوقت المناسب وانقذونا من الموت بفضل الله

ورحمته , فجزاهم الله خيرا على جهدهم , واعانهم على عملهم الصعب والشاق ,

هذا كل ماذكره , فعندها قد فقدت الوعى واصبت بحالة من الاغماء , لأجدنى خارج

المياه وملقى على الشاطىء والناس من حولى , فى حالة ذهول

عــــنـــــدهــــــا شـــــــعــــــــرت وكــــــــأنـــــنـــى عــــانــقــت الــــمـــوت لـــحــظـــة