عانــقـــت المــوت لــحــظــة

تجربة مثيرة وخطيرة عايشتها , فهزت جميع وجدانى واربكت كل كيانى

عــانــقـــت الـــمـــوت لــحــظــة , شعرت معها بحقيقة الغربة والوحشة


الحكاية بدأت عندما أتى قريب لى فى زيارة لمنزلنا الموجود فى احد المدن

الساحلية المطلة على البحر المتوسط لقضاء العطلة الصيفية , وصل فى

وقت متاخر بعد رحلة سفر شاقة وطويلة , فالطريق يستغرق تقريباً 5:6 ساعات

وصل تقريباً بعد صلاة العصر , وكان فى عينيه رغبة واصرار على الذهاب

فوراً وسريعا الى الشاطىء , وبالرغم من إلحاح أمى , ومن كان بالبيت ساعتها

عليه بالراحة اولا من السفر والذهاب فى الغد الى البحر للمتعة والاستمتاع بالجو

الا انه ومع اصراره , خضعت لرغبته وذهبت معه الى الشاطىء , وعندما وصلنا

للشاطىء كان البحر فى حالة هياج , لكننا وكأننا قد أصابنا العمى ولم نرى حالة

الهياج وقلة عدد الموجودين داخل المياه , ونزلنا المياه وبعد قليل من نزولنا مياه

البحر والذى سمعت عنه من قبل بأنه أحيانا قد يحتوي على موجات سحب لم أكن

مدركاً لمعناها ولم اكن عايشتها من قبل , بعد نزولنا المياه بلحظات بدأت اعرف

وادرك هذه الحقيقة عندما شعرت وكان شىء خفى يدفعنى دفعاً ويقودنى نحو

أعماق المياه , وكل ماذكره اننى كنت اقف على تربة رملية وجسدى مرتفع عن

المياه , الا انه ومع وجود هذه القوى الخفية وجدتنى وق غاصت قدماى فى اعماق

المياه , وعلت مياه البحر فوق رأسى ووجدتني وكأنه بهاتف يهتف الان قاربت

حياتك على الانتهاء , أخذت اقاوم واصارع واصعد واهبط محاولا التنفس ,

حدث مالم يكن فى الحسبان خااااااااااااااااااااارت قواى , واصبت بشد عضلى ,

وعندها ادركت .........اني ميت لامحالة , وشعرت حينها بتوقف حركة

الدم فى جميع ارجاء جسدى , وكأن جسدى قد تجمد , وأصيب بالشلل التام

عندها فقط انتبه لى قريبى , بعدما لاحظ تعمقى في المياه , واخذ ينادى علي لاتبتعد

اخرج ناحية الشاطىء , لم استطع الاجابة عليه , فاخذ يقول لى أأنت بخير؟ مالك ؟

لماذا لاتجيبني ؟ أأنت تغرق ؟ لم استطع الاجابة عليه , عندها فقط ادرك اننى فى

خطر وبدأ يتحرك نحوى محاولا انقاذى من الخطر , والموت بالرغم من عدم معرفته

لفنون العوم فى المياه , ولا حتى قواعد الانقاذ فى البحار , هذا ماكان يدور فى

تفكيره , بينما أنا كنت أشعر وكأننى قد عانقت الموت , عندها مر أمامى شريط


حياتى وكأنه لحظة مرت اما عينى اعمالى وعصيانى وطاعاتي , عندها شعرت

باننى فى قمة التقصير ولو توفانى الله الان لن ادخل الجنة لاننى احسست باننى لم

اقدم شىء لدخول الجنة بدات افكر في مصيري وانني ساترك امى واخوتى واهلى

واصحابى , وأخذت اسال نفسي هل سيذكرنى احمد بعد مماتى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ؟

كم كنت اعيش فى وهم الحياة , كم كمنت الهو والعب , نعم سمعت عن الموت

ولكنى كبقية الشباب كنت احدث نفسى لسه بدرى جدا والواحد يبقى يلتزم بعدين

لسه العمر طويل يالها من لحظات صعبة , كنت اشعر وكاننى أُقتل او اموت او

اعذب فى كل لحظة .

وبعد هذا الصراع ومحاولة قريبى انقاذى تسببت فى غرقه معى فلقد مد يده لى ,

شعرت حينها باننى ساعود للحياة من جديد , ساولد من جديد , تعلقت بيديه لكن هذا

كان خطا فى علم الانقاذ وبالفعل لم يسطع جذبى ناحية الشاطىء , بل انا من جذبته

داخل اعماق المياه ليصبح الغريق , غريقين , اخذ هو يصرخ باعلي صوته

وينادي انناا نــغــررررررررررررررررررق حينها انتبه الناس للامر وابلغوا رجال

الانقاذ الذين ارسلهم الله لنا فى الوقت المناسب وانقذونا من الموت بفضل الله

ورحمته , فجزاهم الله خيرا على جهدهم , واعانهم على عملهم الصعب والشاق ,

هذا كل ماذكره , فعندها قد فقدت الوعى واصبت بحالة من الاغماء , لأجدنى خارج

المياه وملقى على الشاطىء والناس من حولى , فى حالة ذهول

عــــنـــــدهــــــا شـــــــعــــــــرت وكــــــــأنـــــنـــى عــــانــقــت الــــمـــوت لـــحــظـــة

ليست هناك تعليقات: