ايهاب مروميكس و علاء ماعرفش

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
---------------
الحدوتة الثانية من حواديت مروميكس


ايهاب مروميكس وعلاء ماعرفش هما نموذجين لما عليه المصريين في الغربة

كل منهم يمثل تيار من المغربين , وبالطبع أحدهما غاية في الخير والآخر غاية في السوء.

وبالطبع وبما أننا مازلنا في مروميكس الخير فإن ايهاب شحات هو النموذج المعطاء
الرائع الذي يجب أن يُحتذي به .

وأما علاء بيومي أقصد علاء ماعرفش هو النموذج الآخر الغاية في السوء
والذي يحمل بداخلة عدم حب الآخرين

ليس لشيء الا لأنه يخشي علي مكانه من الضياع ولو أنه أحسن الثقة بربه
مافعل مايفعله بالرغم من طول لحيته التي توحي لك من الوهلة الأولي بأنه من المتدينين
وسر ذكر علاءماعرفش كما أحب أن أسميه هنا

أنني أصبحت زميلا له في نفس الشركة الجديدة التي أعمل بها حالياً بعد أن تركت مروميكس .

النموذج الأول : ايهاب شحات " نموذج قلما تجده في هذا الزمان وسط الغربة " .

عملت معه لفترة اختبار في مروميكس وكان بناءاً عليها سيتحدد هل سأعمل معهم أم لا ؟

والحقيقة أن ايهاب كان هو المسؤل عن اختباري وقياس مدي تقبلي للعمل .

وايهاب من الشخصيات الرائعة التي قابلتها في حياتي بكل صدق , ايهاب لم يبخل عليَ بأي معلومة

وتركني أعمل وساعدني , وعلمني كيفية التعامل مع البرنامج الخاص بالحسابات دلتا "

ونظام العهد وكيفية التعامل مع العهد سواء المؤقتة أو المستديمة , وقد استفدت

من هذا الأمر كثيراً عندما أجريت مقابلة مع مدير حسابات شركتي الحالية " موجو "

لم يقدر لي أن أكمل العمل في مروميكس لكنني لم ولن أنسي ماحييت هذا الرجل الرائع

ايهاب شحات والذي احب ان اسميه " بإيهاب مروميكس " .

الحقيقة ايهاب لم يضع نصب عينيه وأنا في فترة اختبار معه

( وهو يستطيع بكلمة واحدة أن يقول لصاحب العمل بأنني لست بالكفاءة المطلوبة )

أنه يخشي أن آتي وأكون سبب في أخذ مكانه في العمل فقد رأيته يوقن بأن الرزق والفضل بيد الله ,

لابيد عمر أو علي أو محسن , وربما يكون هذا أيضاً مما دعاني لاحترامه أكثر .

أما النموذ الثاني : نموذج علاء ماعرفش " نموذج غاية في السوء

أطلقت تعليه هذا الإسم نظر
اً لأنني كلما سألته علي شيء في أي موضوع يجيب قائلا ماعرفش !!!!

فهو قد وضع نصب عينيه للوهلة الأولي من قدومي أنني سأكون سبب في أن يقيله صاحب
العمل ربما هو يشعر بضألة مستواه الذ يظهر جلياً دون حاجة الي حرفنة لمعرفة هذا الأمر .

لكن ليس ذنبي بأنه لايفقه شيء في الكمبيوتر , وليس ذنبي بأنه لايجيد كذا وكذا , ........,
وليس ذنبي أن الحسابات بها أخطأ لايقع فيها المبتديء في المحاسبة , كل هذا ليس ذنبي .

الحقيقة أن علاء ماعرفش فعلاً من أسوأ النماذج التي رأيتها في حياتي , بل ربما أسوأها علي الإطلاق.

دائماً ما كان يسبب لي ألماً نفسياً فهو قد اضطرني بأن أعامله بإسلوب سيء
( لم أتعود أن أعامل به أحد علي الاطلاق في حياتي ) بعد أن كنت أعامله بمنتهي
الحب والاحترام لكنه هو الذي اختار الطريقة التي تحلو بها معاملته .

كما قلت لكم الفرق أمامي بين النموذجين كان فرق كما بين السماء والارض ,
رجل مجتهد في عمله يدعي ايهاب يعلمني دون أن ينتظر مني حتي كلمة شكر ,
وقد أخبرته بمدي اعجابي به في آخر لقاء جمعنا سويا ً .
ورجل يدعي الالتزام والصلاح ولايريد البوح حتي بأرقام هواتف المهندسين الذين
يعملون معنا , لمجرد الخوف من أن تنشأ علاقة بيني وبين المهندسين , رجل كل الكلام الذي
علي لسانه لي " ماعرفش " وأنا أعلم تمام العلم بأنه يعلم ولايريد أن يخبرني بشيء
, والحمد لله كنت أستطيع الوصول الي ماأريد دون الحاجة اليه .

وأريد هنا أن أضفي تعليقي علي الأمر في عدة نقاط

* النقطة الاولي : الحديث الذي وقفت أمامه كثيراً وطويلاً ,
عن أبي هريرة قال قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم
{ من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة }
ورواه ابن ماجه والترمذي وحسنه , وصححه الألباني

والحقيقة أن معظم تفاسير الحديث تخبر بأنه هو العلم الشرعي , الا أن هذا العلم الدنيوي
أيضاً من عند الله , فالله سبحانه وتعالي هو الذي علم آدم وهو الذي فهم سليمان , كما جاء في القرآن
ولم نكن لنتعلم اذا لم يرد الله سبحانه وتعالي ذلك ,
لذا فان شكر النعمة نعمة الله علينا أن نعلم هذا العلم للآخرين .

النقطة الثانية : أن العلم الذي يعلمه كلٌ منا لم يبتكره أو يخترعه أو يعلمه نفسه
بل علمه له آخرون , ثم إن من الامانة في العمل أن يعلم كل رئيس أو مسؤل
من هم يعملون تحت يده , فالمناصب ليست دائمة والكراسي زائلة ,
ثم ليعلم الجميع بأن الرزق والفضل والخير كله بيد الله مكتوب قبل أن نولد وليس بيد البشر
, ولن يستطيع تغير أمر الله مهما صنع .

النقطة الثالثة : الحديث الآخر الاكثر من رائع
‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن أيوب ‏ ‏وقتيبة يعني ابن سعيد ‏ ‏وابن حجر ‏ ‏قالوا حدثنا ‏ ‏إسماعيل هو ابن جعفر ‏ ‏عن ‏ ‏العلاء
‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرةأن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال
"‏ ‏إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " .

يعني ياجماعة احنا أصلا محتاجين اننا نعلم الناس العلم اللي عندنا علشان ينفعنا يوم القيامة
واللي علمناهم نأخذ أجرهم ويمكن يدعو لنا بدعوة تنفعنا بعد اما نموت







مروميكس الخير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
--------------
نعم مروميكس الخير هو عنوان الحدوتة الأولي من حواديت مروميكس
الحمد لله مازالت تلك الانطباعة الأولي التي شعرت بها في مروميكس في ذهني
وفي نصب عيني .
وكانت تلك الانطباعة التي اخذتها عن مروميكس هي انطباعة بأن هذا المصنع مصنع الخير
ومنها جاءت تسمية العنوان بمروميكس الخير
فكان أول ماوقعت عيني عليه هو شيئين غاية في الأهمية هما الحب الذي يجمع بين الجميع
والثاني والاهم هو ادراك اهمية الصلاة
والحقيقة أنني شعرت بمعانٍ من معاني الصلاة كانت هذه هي الوهلة الأولي لي أن أشعر بها
في حياتي وربما لن أشعر بها في مكان آخر
المعني الأول :قد استوحيته من حديث " أمي " السيدة عائشة رضي الله والتي تخبرنا فيه
بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشتغل في مهنة أهله يقطع مع أهله اللحم ويخصف نعله
ويرقع ثوبه ويحلب شاته ويكنس بيتهوهو أشرف الخلق ..وتقول عائشة :
فإذا سمع الله أكبر ،قام من مجلسنا كأننا لا نعرفه ولا يعرفنا .
نعم شعرت بهذا المعني فالكل وقت الصلاة يترك مابيده ويذهب مسرعا إلي الصلاة
ليس هرباً من العمل لالالالالالا والله بل هو حب الصلاة وتعلق القلوب بالصلاة
وبالفطرة التي خلقهم الله عليها " فطرة الاسلام " , فقد ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم
أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله ( رجل قلبه معلّق بالمساجد ) .
أما المعني الثاني الذي لايقل عظمة عن المعني الأول : يكمن في أن الصلاة فعلاً تجعلنا سواسية أمام الله لافرق بين أمير
ووزير , ولافرق بين حاكم ومحكوم , ولا فرقن بين محاسب وعامل ومهندس بل لا فرق بين غفير ومدير .......
لافرق بين كل هولاء عند الله إلا بالتقوي .
نعم انها المرة الأولي في حياتي التي أشاهد فيها أحد العمال يأمنا في الصلاة مهندسين ومحاسبين
واداريين ........الخ .
نعم انها المرة الأولي التي أقف فيها لست وحدي بل والمهندسين وكذلك باقي المحاسبين بجانب
العمال الذي نرئسهم ادرياً , وليس عجبي من فكرة الرئيس والمرؤس بل كان العجب بالنسبة لي
أنني وجدت نفسي أقف وسط العمال , بالفعل شعرت أنني في عالم من الخيال .....!!!
خيال ليس لأنه لاينبغي أن يكون الوضع بهذا الشكل , بل خيال لأن هذا الأمر أصبح غريباً بيننا الآن .
نعم شعرت أننا كلنا أولاد آدم , نعم شعرت بأنني أعيش في عصر بلال والصحابة الأوائل ,
الذين كانوا علي يقين بأن التقوي هي الفيصل بين الناس عند الله
نعم اننا جميعاً سواسية عند الله , والفيصل بيننا في الأجر والدرجات في الجنة , هو العمل وحسب .
نعم عندها فقط أدرت لماذا بارك الله لصاحب الشركة في ماله وفي شركته , واصبحت لها
اكثر من فرع في المملكة والمؤسسة الصغيرة أصبحت شركة كبيرة ولها فروع ومصانع ,
انه السر العجيب الذي فيه فلاح ونجاح كل البشر انها الصلاة .
لا أجد ماأختم به سوي هذا الحديث الذي يخبرنا بفضل الصلاة أن ( من حافظ عليها كانت له نورا
وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولابرهان ولا نجاة
وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أحمد والطبراني.