للبحث عن عمل بالاهتمام جيدا بالمظهر والثقة بالنفس والهدوء , الفكرة العامة عند الجميع
ان الانطباعة الاولي تدوم بالنسبة لصاحب العمل عن المتقدم للعمل
لكن الحقيقة ان الانطباعة الاولي تدوم عند كلا الطرفين تجاه الطرف الآخر
وللعلم بالشيء أنني أجريت مقابلات عديدة واستفادت منها الكثير جدا ففي كل مرة كنت استفيد شيء جديد
المهم أنني عن طريق أحد المعارف التحقت بشركة ريادة للتوظيف ليس للعمل بها كشركة ولكن للعمل بأحد
الاماكن التي توفر فيها فرص عمل وكانت الشركة التي وقع الاختيار عليها لأجري معها مقابلة
أو الشركة التي تطلب محاسبين هي شركة " ساما للدعاية والاعلان "
المهم أنني الحمد لله اجتازت المقابلة وتمت الموافقة علي تعيني بالشركة وكنت سعيد جدا لأن هذا العمل
جاء بعد بقائي بالمملكة بالضبط شهرين وعشرة أيام بدون عمل
وذهبت الي مقر الشركة وكان السكن اعلي الشركة ومعروف هنا ان الشركات والمحلات وكل الاماكن تغلق
اثناء الصلاة ومعظم الناس يذهبون للصلاة والقوانين تنص علي ذلك والاماكن التي تضبط مفتوحة اثناء الصلاة
تتعرض لغرامة وربما اغلاق , فكان الطبيعي عندما يحين موعد الصلاة اذهب لأصلي لكن الغريب في الامر أن أرباب
العمل قد انتبهوا الي ذلك بل ودونوه ملاحظة ضدي , فحدثني مسؤل الحسابات أنه ينبغي علي ألا أخرج الي الصلاة
أن الاستاذ ممدوح قد جاء في اكثر من مرة ولم يجدني ووجدني في الصلاة , وهذا يضايقه وعموما انا لااقول لك لاتصلي
بل صلي هنا في المكتب اذا أردت الصلاة , والحق أن هذا أدهشني جدا جدا جدا
وبالفعل اضطررت أن أنفذ المطلوب مني واصبحت اصلي بالسكن فالسكن في الدور الاعلي لمكتب الحسابات ,
كان ابراهيم مدير الورشة قدرا قد استيقظ من نومه ورأني اصلي , وبعد أن انتهيت من الصلاة........
..... صدمني صدمة جعلتني أنهار تماما
من هولها وهول الوضع المخزي الذي وجدت نفسي أحد أعضائه عن غير قصد , قال لي
ان هذا ليس اتجاه القبلة بل هو في هذا الاتجاه
لاتتخيلوا كم السواد الذي شعرت به انه يغيم علي المكان , فلا هم يريدونني اصلي بالمسجد الذي هو حق طبيعي هنا ,
ولا أحد يصلي اصلا الا من رحم ربي , ففي كل هذه المؤسسة لايصلي الا ثلاثة او اربعة اشخاص , وتمنيت أني لو
تركت العمل حالا فمثل هذا المكان مغضوب عليه من الله وليس فيه ولافي امواله بركة
لكن الحقيقة أن القدر كان سريعا وتم الانفصال عن العمل او بالأحري تم رفدي , لأنني أضيع الوقت في الصلاة