أسباب ٌٌ منسية

قصة قصّها الأستاذ الدكتور خالد الجبير استشاري جراحة القلب والشرايين
يقول الدكتور : في أحد الأيام أجريت عملية جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء
و في يوم الأربعاء كان الطفل في حيوية و عافية يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا الوقت للصدمة التي
وقعت إذ بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل مسرعا ً وقمت
بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه يعمل، وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل
فحمدنا الله تعالى . ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت
سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب ولكنه ضروري ، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه
فقلت لها إن سبب توقف قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن
دماغه قد مات فماذا تتوقعون أنها قالت؟ هل صرخت ؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت السبب؟ لم تقل شيئا من هذا كله
بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت. بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن
حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم
يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ، فقالت الحمد لله اللهم إن كان في شفائه خيرا ً
فاشفه يا رب .
و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف قلب هذا الطفل بعد ذلك 6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة
الهوائية بأمر الله أن يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل .
ومرت الآن 3 أشهر ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد
عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا للأم بأن ولدك ميت لا محالة ،فإن كان قد نجا من توقف قلبه
المتكرر فلن ينجو من هذا الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت .
بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل
الله شفي الطفل من هذا الخراج ،لكنه لا يتحرك . و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم وتصل حرارته إلى
41,2 درجة مئوية فقلت للأم: إن دماغ ابنك في خطر شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم
إن كان في شفائه خيرا ً فاشفه. بعد أن أخبرت أم هذا الطفل بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت
للمريض على السرير رقم6 لمعاينته وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتور الحقني
يا دكتور حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل الراقد على
السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله ، فقالت أم المريض صاحب السرير
رقم 6 عن أم هذا الطفل : ( هذه المرأة مو صاحية ولا واعية) ؛ فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم
(طوبى للغرباء) مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في
المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا إثنين فقط . بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: لا أمل هذه المرة
لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل مرة وذهبت ... دخلنا الآن في الأسبوع الأخير
من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم ،ثم ما أن دخلنا الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض
عجيب لم أره في حياتي ،التهاب شديد في الغشاء البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق
حولها مما اضطرني إلى أن أفتح صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا ، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب
ينبض أمامك .
عندما وصلت حالت الطفل لهذه المرحلة ،قلت للأم: خلاص هذا لايمكن علاجه بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه؛
فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر مضى الآن علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش
لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي
تساعد في تبديل الغيارات صابرة ومحتسبة ... هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟ وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من
نجاة طفل مر بكل هذه المخاطر و الآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و ولدها أمامها
عل شفير القبر، و لا تملك من أمرها الا الدعاء والتضرع لله تعالى . هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف
للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟ لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عزوجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة
، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً . لم تنته القصة بعد
ما أبكاني ليس هذا، ما أبكاني هو القادم :بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف ،يخبرني أحد الإخوة في
قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين ،يريدون رؤيتك، فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا يعرفهم .
فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في
صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره 4أشهر . فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا
المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد ؟ فنظر إلي بابتسامة عجيبة
( كأنه يقول لي: والله يا دكتور إنك مسكين )
ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول
ولد يأتينا بعد 17 عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها . لم أتمالك نفسي وامتلأت
عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له
من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟
لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى .
هل تعلمون ماذا قال ؟ أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا
ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن .
لقد قال : أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت
عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب ، واذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني
وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان .
ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح
عيني فيها حياءً منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منك
وأقول : إخواني و أخواتي ......
قد تتعجبون من هذه القصة ومن صبر هذه المرأة ولكن اعلموا أن الإيمان بالله تعالى حق الإيمان والتوكل عليه
حق التوكل والعمل الصالح هو ما يثبت المسلم عند الشدائد والمحن وهذا الصبر هو توفيق من الله تعالى ورحمة .
يقول الله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
(155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
وَأُولَـئِكَ هُم الْمُهْتَدُونَ (157) - سورة البقرة
و يقول عليه الصلاة والسلام : (( ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا هم ٍ ولاحزن ٍ ولا أذىً ولا غم ٍ،
حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه ))
فاستعينوا إخواني و أخواتي بالله وأسألوه حوائجكم وادعوه وحده والجئوا اليه في السراء والضراء
إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير

الحياة

الحياة .... ايه هي الحياة دي !!!
الحياة .... معادلة صعبة متاهة آخرها قبروشوية حاجات براقة وبتلمع والغريب انها غالبا بتطلع شوية سراب بس الشاطر ...
اللي يعرف بدري بدري انه مجرد سراب من قبل مايضيع وقته وجهده ويروحله الحياة شوية وقت بيمر ويعدي ، وعقرب بيجري ويطلعلك لسانه ....
وبيقوللك لو جدع وقفني (ماهي العقارب في كل مكان ولو وقفت واحد الباقي بردو هيفضل يشتغل)
نصيحتي ليك انك انت اللي تطلعله لسانك لما تسابق الوقت ،هو مهما كان له معدل ماشي عليه ،،
لكن انت يا ابن آدم مالكش حدوداستعن بالله وانطلق فالوقت يمر ولن ينتظركالحياة انك كل ماتحط كل أملك في مخلوق وماتثقش الا فيه وبس ،،
تنزل على فشوش وانت وشطارتك يا تمسك نفسك وتتعلم ، يا تقع معاهبس ياريت تتعلم انك تحط ثقتك في ربك قبل اي شئ .....
الحياة انك كل ماتشتري جاكت ولا حتى شنطة ولسا هتفرح بيها ييجي واحد ابن
حلال يقوللك في وشك : ايه القرف دة !!
تروح زي الشاطر تحط ايدك على خدك ، مع ان ممكن هو اللي يكون ذوقه
وحش ، مش أكتر!!خليك واثق في نفسك واثبت طالما مابتعملش حاجة حرام ولا عيب.
الحياة هي انك تفرح ساعة وتزعل عشرة أو يمكن أكثر شويةفريح نفسك وماتنتظرش فرحة الدنيا بس خلي عندك أمل في ربك فرحتنا الحقيقية
لما ربنا يرضى علينا في الدنيا وننعم برؤيته في الآخرة ...
الحياة هي انك كل ماتكون في مرحلة تعتقد انها اصعب واسوأ مرحلة وعمرك ماهتقتنع بأنها كانت بسيطة الا لما تروح اللي بعدها ، وتفتكرها وتعيط عليها وترجع تقول .....ياربي هو في أصعب من كدة!!
وقتها قول لنفسك استمتع بالسئ فهناك ماهو أسوأ صدقني أحسنلك تفترض في الدنيا ان الاصل محن وكبوات ، وقتها مش هتحس أوي بفظاعة المصائب دي وهتهون عليك ، وكمان لما الفرحة تيجي هتعرف تدوقها أوي وتحمد ربنا عليها من قلبك ونزعل ليه ماحنا مالناش غير آخرتنا الحياة هي أن كل ما والدك
يناقشك في اي موضوع بتصر على رأيك وتستغرب اوي من طريقة تفكير باباك وتمر الأيام وتلاقي نفسك كنت غلطان بس الشاطر اللي ياخد باله ويفهم انه مهما كان مقتنع برأيه فهو بردو يحتمل الخطأ، ويجرب يسمع خاصة من ابوه وامه الحياة هي انك كل ماتعمل نفسك جدع وتتوقع اللي هيحصل بكرة تاخد مقلب محترم وتتهدم كل توقعاتك ،،
ماهو صحيح بردو مش شغلتنا اننا نتفزلك على الغيب ، واحنا مالنا ، مانسيبها لربنا ونتوكل عليه ....
طب والله كدة أريح في الحياة الصغير نفسه يكبر والكبير نفسه يصغر ، ولما كنا اطفال كنا بنحب نقلد الكبار ولما كبرنا مابنصدق نقعد لوحدنا مع طفل ونلعب معاه ولا اجدع طفل ماكان من الاول !!!
واهو كدة دايما محدش عاجبه حاله أبدا يااااااااه دي حاجة صعبة أوي

يا فلسطين.. يا فلسطين .. يا فلسطين

أعدائك الأقذار المستعمرونْ ...... لمســـري الأنبيـــاء يدنســــونْ
أعدائك الأنــدال الغاصبــونْ ...... لغــــــــزة العــــــزة يدمـــــرونْ


أبنــاءك الأحـــرار يُـــقتلونْ ...... أطــفالـــك الأطـــهار يُذبــــحونْ

نساءك الثكلـــى يغتصبـــونْ ...... وحكـــام المسلمـــون صامتـونْ

شعبك المسكين محاصرونْ ...... والحكام في وحل وطين نائمونْ

حكام المسلمون متفرقـــونْ ...... بعـــدوهم الملعــــون يحتمــــونْ

والحكـام في نومهم غارقونْ ...... لعـــدوهم راكعـــون وساجــدونْ

شبابك الأخيار المناضلـــونْ ...... كالبركان في عــدوهم يتفــجرونْ

رجالك الأبطـال يجاهــــدونْ ...... اليهـــود الكافـــرون الغاصبـــونْ

جنـودك الأحــرار قادمـــونْ ...... لــــــــدم الشهــــــــداء يثــــأرونْ

يا غزة صبرا فانا عائـــدونْ ...... لأرض الشهـــــــداء محــــــررونْ

يا غزة صبرا فانا موعودونْْ ...... بالنصر علي اليهود الغاصبــــونْ

فالله قال فـي كتابه المكنــونْ ...... وإنِـــاَ جُندنــــاَ لهُـــــمْ الغالبـــــونْ
اهداء الي شغب غزة البطل المجاهد الصامد الشجاع (أبوخالد )

هذا هو الحب الحقيقي ...!!!

ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة
مكتوب بها فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أثابك الله
كانت صيغة السؤال غير واضحة ، والخط غير جيد
سألت صديقي : ماذا يقصد بهذا السؤال ؟
وضعتها جانباً ، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ
ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي
وبعد ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة
التي قررت أن استبعدها ،وطلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة
عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ومضى السؤال الأول والثاني والثالث
هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...
قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح لكن الشيخ صمت لحظة
ثم عاد يتحدث جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين
ومع الشاب مجموعة من أقاربه ولفت انتباهي شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة
شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه
أما دموعه فكانت تجري بلا انقطاع وبين لحظةٍ وأخرى أصبره
وأذكره بعظم أجر الصبرولسانه لايتوقف عن قول :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، لاحول ولاقوة إلا بالله
هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً بكاؤه أفقدني التركيز
هتفت بالشاب: إن الله أرحم بأخيك منك وعليك بالصبر
التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي ألجمتني المفاجأة ...
مستحيل وهذا البكاء وهذا النحيب ......!!!!
نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز أليّ من أخي ...
سكتت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه
إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف
وفي ساحة المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة تجمعنا براءة الأطفال
مرحهم ولهوهم كبرنا وكبرت العلاقة بيننا أصبحنا لا نفترق
إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية
ثم الجامعة معاً .. التحقنا بعمل واحد ... تزوجنا أختين
سكنا في شقتين متقابلتين ... رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً
رُزق ببنت وابن...عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا , يزيد الفرح عندما يجمعنا
وتنتهي الأحزان عندما نلتقي ... اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة
نذهب سوياً ونعود سوياً...واليوم . توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء
يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ... خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني
لا..لا يوجد مثلكما وأخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله
أنتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله ... لقد كان المشهد مؤثراً
فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة
راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه.. أمسك به الحاضرون وأخرجوه
لكي نصلي عليه وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة
أما الشاب فقد أحاط به أقاربه...فكانت جنازة تحمل على الأكتاف
وهو جنازة تدب على الأرض دبيبا وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه
سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ..انصرف الجميع ..عدت إلى المنزل
وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله وتقف عنده الكلمات عاجزة عن التعبير
وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت اتأملها
الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...
نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه .. تقاطر الدمع على خديه
وانطلق الصوت حزيناً...يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...
يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده
بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...
انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...رددت بصوت مرتفع
كيف مات ؟ عرضت زوجته عليه الطعام فلم يقدر على تناوله
قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ..
وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على خديه رحمه الله
لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه
مع رفيقه في الجنة يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين
المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ...
قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه..توجهنا بالجنازة إلى القبر
وهناك كانت المفاجأة ... لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً
قلت في نفسي مستحيل : منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل
أنزلناه في قبره ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما
وأنا أردد ، يالها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً
وجمعت القبور بينهما أمواتاً ... خرجت من القبر ووقفت ادعو لهما :
اللهم أغفر لهما وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين
في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...
انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني الدهشة
لا إله إلا الله ، سبحان الله ..... وأخذت ادعو لهما بالرحمة والمغفرة
تذكرت حين سمعت القصة حديث الصادق المصدوق عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
(سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله:إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله
ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين ) أخرجه البخاري ومسلم.
أسأل الله أن يظلنا وإياكم بظله يوم لاظل إلا ظله , فعلا هذا هو الحب الحقيقي .....

أغلي الأيام..........!!!!


ما طلعت الشمس ولا غربت علي يوم أفضل من هذا اليوم

يوم خلق فيه آدم وفيه أدخل الجنة وفيه تقوم الساعة

غفل الناس عن هذا اليوم الذي وهبه الله لنا لنجدد فيه الإيمان

ونتقرب به إلي الرحمن ولما لا وهو أفضل أيام الله
انه يوم ............... الجمعة
فقد سأل رجل عبد الله بن عباس عن رجل مات ولم يكن
يشهد الجمعة جماعة فقال هو في النار فلم يزل يتردد اليه

شهرا يسأله عن ذلك ويرد عليه بقوله هو في النار


فيا من تتكاسلون...هل ندلكم ؟

مكفرات الذنوب :الصلوات الخمس والجمعة إلي الجمعة

ورمضان إلي رمضان مكفرات ما بينهن ما اجتنبت الكبائر

الصلاة علي النبي ص : إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا

علي من الصلاة فيه فان صلاتكم معروضة علي.

الدعاء المستجاب : فحين سال النبي عن يوم الجمعة قال :

فيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم يسال الله شيئا إلا أعطاه إياه

وفي النهاية : من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة

كتب الله له اجر شهيد ووقاه فتنة القبر