واحسرتا اااااااا ه

حسرة أهل الجنة
عنوان غريب !!! أهل الجنة يتحسرون !!!
أليس جل أملهم , وغاية مرادهم , ومنتهي حلمهم الفوز بجنة ربهم ؟!
إذا فكيف يتحسرون ؟
كيف يتحسرون وقد أغدق الله عليهم من فيض نعمه وأجزل عليهم من عظيم عطائه !!
ولماذا يتحسرون ؟
أبعد كل هذا الملك الكبير والنعيم المقيم والفوز العظيم من حسرة !!!
نعم يتحسرووووووووووووون
نعم يتحسر أهل الجنة علي كل ماضيعوه من أوقات في البعد عن ربهم
فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله غليه وسلم
( ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله تعالى فيها )
المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/331
عجيب أمركم أهل الجنان ، تتحسرون !! لا لأنكم عصيتم الله في الدنيا ..
بل لأنكم تركتم فيها ساعة لم تملأ بذكر الله .. بينما يبكي غيركم لفوات لذاته !!
ويتحسر لفراق شهواته !! فشتان بين الفريقين !!!
يشرح الإمام الأوزاعي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول :
" ليس ساعة من ساعات الدنيا ، إلا وهي معروضة على العبديوم القيامة
، يوما يوما ، وساعة بساعة ، ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا انقطعت نفسه
عليها حسرات ، فكيفإذا مرت به ساعة مع ساعة ، ويوم مع يوم ، وليلة مع ليلة !
"لمّا احتضر عامر بن قيس بكى ، فقيل له ما يبكيك ؟
قال :" ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا
ولكن أبكيعلى ظمأ الهواجر، وعلى قيام ليالي الشتاء "
ومثله معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته ..
يتحسر وينادي ربه ويقول :" يارب .. إنني كنت أخافك ، وأنا اليوم أرجوك ..
اللهم إنك تعلمأنني ما كنت أحب الدنيا لجري الأنهار ، ولا لغرس الأشجار ..
وإنما لظمأ الهواجر ، ومكابدة الساعات .. ومزاحمة العلماءبالركب عند حلق العلم
"فيـا مـن هِمَّـتُه همة النساء .. يُعجبه ثوبٌ ومطعم !تضيع منك حبة فتبكي ..
وقد ضاع عمرك وأنت تضحك ؟!لو عرفت قدر ما أعطاك ، ما ألقيت جوهرة قلبك في مزابل الهوى !!
إنما خُلقت الأكوان لأجلك ، والملائكة أسجدهم خالقك لأبيك
{أتراك تعرف قدر } فاذكروني أذكركم { أو قيمة } يحبهم ويحبونه
لقد ضَيّعت حَظّكَ من وصالي وَبعتَ كنزالجنان بأبخس الأثمان
أحبتي في الله فلنستيقظ من نومنا ولنصحوا من رقدتنا ولنقوم من ثباتنا
ولنستديم علي ذكر ربنا الكريم المنان ارحيم الرحمن
حتي ولو كان الذكر لله قليل لكنه دائم
" فأحب الاعمال الي الله أدومها وإن قل "
فالذكر القليل الدائم خير من الذكر الكثير المتقطع
(بقلم أبو خالد)

ليست هناك تعليقات: